الشيخ داود الأنطاكي
411
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
النفاطات : ويقال لها النفاخات بثور حمر تبتدئ بارتفاع يرق معها الجلد وتعطي اللمس رخاوة كالزق وتنفقئ عن ماء وصديد ثم تصير قروحاً ، ومادتها كالنار الفارسي إلّا أن المائية هنا أكثر . العلاج : واحد ، لكن الاعتناء هنا بإصلاح الدم بأشربة الفواكه خصوصاً العناب وماء الشعير والقرطم ، والطلاء بعد الفجر والتنظيف بالإسفيداج والمرداسنج وقد سقيا بماء الآس والعفص والحناء . الشرا : بثور مختلفة إلى التسطيح تحدث دفعة غالباً ويعسر فيها الورم . وسببها : غليان البخار لمقابلة دخان أو نحو فلفل ومخزون كثيف ، وربما أوجبه السكر في الحر وهو اما عن دم إن اشتدت حمرته وتهيج بالنار ، وإلّا فعن بلغم . وعلاج الأول : بعد الفصد شرب ماء الشعير والتمر هندي بشراب الرمان أو الورد أو البنفسج والطلاء بالأطيان وما مر في النار الفارسي . وعلاج الثاني : بالجلنجبين والسكنجبين العسليين والتربد والغاريقون والطلاء بماء الكرفس والبورق والكثيرا وطبيخ النخالة والبابونج وطين الحنطة والكسفرة والكرنب اكلًا وطلاءً مجربة وتطلى في البلغمي بالزيت والعسل ، وكذا الكراث والحي عالم وعصارة القصب . وفي الخواص : أن صاحب الشرا إذا لبس الجوخ الأحمر على بدنه بريء ، وكذا ثوب الحائض . ومن اغتسل من ماء لم تره الشمس شفيَّ من الشرا ، وإذا طبخ السماق ومزجه بالعسل وطلى على الشرا أذهبه . الطاعون : علة تحدث في الزمن الوبائي غالباً ، وأول مباديها الأطفال ومن يليهم في لطف المزاج كالحبشة خصوصاً الاعراب ؛ لعدم ايلافهم الهواء . وهو خراج يقع غالباً في المراق السخيفة كخلف الاذن والإبط والمغابن فجأة ، فإن لم يتغير معه العضو ولم يقترن بحمى ولا خفقان فسليم وإلّا فمهلك ، خصوصاً ما ضرب إلى السواد أو الخضرة أو الكمودة ، وهو سمي يقتل بإيصال الكيفيات إلى القلب .